أحمد عبد الباقي

87

سامرا

حسب الحاجة على الجدران . ومما هو جدير بالملاحظة ان استعمال هذه المسامير والقار لم يظهر خلف الزخارف التي اكتشفت في اطلال سامرا في جانبها الشرقي . وسبب ذلك ان انخاض مستوى الأرض في الجانب الغربي من دجلة بالنسبة للضفة الشرقية ، ساعد على تكوين الحدائق والبساتين ، غير أنه جعل البنايات معرضة لتأثير الرطوبة بطبيعة الحال . ويظهر ان الرغبة في التوقي من تأثير الرطوبة على الزخارف الجصية هي التي حملت البنائين على اتخاذ مثل هذه التدابير « 59 » . الزخارف الجدارية : تتكون عناصر الزخارف المستعملة في تزيين جدران القصر من أوراق العنب وعناقيده بوجه عام . غير أن كيفية توزع وتعاقب هذه الأوراق والعناقيد تأخذ اشكالا متنوعة جدا . كما أن تنظيمها الهندسي يضفي عليها جمالا أخاذا . وتحاط المنطقة المزخرفة دوما باطار جبسي يتألف من سلسلة حلقات أو ضفائر مختلفة الأشكال . ومما يجدر ذكره ان الزخارف الجبسية التي ظهرت بين أنقاض القصر الفوقاني مكونة من أوراق وعناقيد مثل زخارف القصر التحتاني الا انها أكثر دقة وتعقيدا . فان بعض الأوراق في هذه الزخارف تأخذ اشكالا تزيينية جميلة جدا ، حيث تكون وردات مجتمعة حول مركز واحد . كما أن العناقيد تقع في وسط الوردات وفوق الأوراق . ويستدل من تعقد الزخرفة واتقانها ان هذه البناية احدث عهدا من القصر التحتاني « 60 » . وربما كان هذا القسم العلوي بمثابة قصر للنزهة والتفرج ، يصعد اليه الخليفة بين حين

--> ( 59 ) نفس المصدر / 15 . ( 60 ) نفس المصدر / 17 .